•  
التبادل والهدايا جديد الهدايا هدية أبو العيد دودو للمكتبة الوطنية

هدية أبو العيد دودو للمكتبة الوطنية

نبـــل هديــــة

وصلتنا هدية المرحوم الأديب والكاتب المترجم أبو العيد دودو، كهدية رمزية زادت من نبالة رجل منح كل عمره مفيدا خزانة المكتبة العربية ومميزا للخزانة المكتبة الجزائرية، بثقافات لا يمكن الوصول إليها بحال إلا عبر كد وجهد الترجمة. وسواء كانت الهدية اقتراح العائلة أو تطبيق وصية المرحوم أبو العيد دودو سيظل

هذا السلوك النبيل من الكثير من عائلات العلماء الجزائريين أو العلماء انفسهم سلوكا حضاريا وعريقا في أصالته. ولا تملك المكتبة الوطنية الجزائرية باسم كل عامليها إلا أن تهيب بعائلة الكاتب والمرحوم أبو العيد دودو وتجل نيابة عن كل جزائري جعلت من تراث أبي العيد دودو فضاء يمكن ان يزورويطلع عليه يوميا.وفي كل هذا سيكون أقل ما يمكن أن تقوم به المكتبة الوطنية الجزائرية هو تأسيس فضاء خاص لخزانة الكاتب المرحوم أبي العيد دودو على غرار ما  قامت به سابقا مع علماء اجلاء جعلت من خزائنهم فضاءات خاصة تمييزا وإجلالا وتذكيرا لكل ناسي والشكر كل الشكر والامتنان لعائلة الكتاب.

 


قائمة العناوين المهداة


المسار الأدبي للمرحوم الكاتب المترجم أبو العيد دودو

أبو العيد دودو1934 في العنصر، جيجل - 16 يناير 2004 كان قاص وناقد أدبي ومترجم، أستاذ جامعي، درس بمعهد عبد الحميد بن باديس ثم انتقل إلى جامع الزيتونة ومنه إلى دار المعلمين العليا ببغداد ثم إلى النمسا فتحصل من جامعتها على دكتوراه برسالة عن ابن نظيف الحموي سنة 1961م، درس بالجامعة التي تخرج منها ثم بجامعة كييل بألمانيا قبل أن يعود إلى الجزائر ويشتغل استاذا في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة الجزائر.

من بين أبرز المثقفين في الجزائر الذين عملوا في صمت على إنتاج ثقافة نوعية. فقد كتب القصة والمسرحية والأسطورة والدراسة النقدية والدراسة المقارنة وقصيدة النثر كما مارس الترجمة إلى العربية من أكثر من لغة كما ترجم إلى الألمانية بعض قصصه وقصائد عدد كبير من الشعراء الجزائريين المعاصرين.

نشأته

من مواليد 1934م بجيجل، تابع دودو مسيرة مجتمعه الجزائري في صور سلوكية ناقلا صورا دقيقة التفاصيل وفي غاية السذاجة المقصودة ليصل بالقارئ في النهاية إلى مواجهة الجدار مستعملا أسلوب كافكا السوداوي. ولم يقدر النقاد في الجزائر كتابات دودو حق قدرها لاعتبارات كثيرة، فأسلوبه الكلاسيكي الهادئ ونقده المر للواقع وخلو كتاباته من الألفاظ النابية والعنيفة، وعدم مشاركته في أي من الاوقات في التهليل لمشروع سياسي أيا كان صاحبه لم يجعل منه كل هذا كاتبا مثيرا للجدل كما هو الحال مع من جايله من الكتاب مثل الطاهر وطار وعبد الحميد بن هدوقة. لقد تابع الأديب بمرارة ماآل إليه المجتمع من انحدار للقيم وانحراف عن تلك المثل التي جاءت بها ثورة نوفمبر والتي عاد إلى أرض الوطن من أجل المساهمة في تجسيدها برغم المكانة التي وصل إليها بجده واجتهاده في جامعات الغرب. واتسمت كتاباته كلها بعد بحيرة الزيتون - التي كتبها عندما كان لايزال خارج البلاد- اتسمت بمرارة توحي بخيبة الامل. ودفعه هدوءه الرزين وأدبه الجم الذي يطبع شخص المربي فيه إلى رصد ظواهر من الحياة اليومية من حوله كلها إشارات تنذر بعواقب وخيمة.

وكادت قصة الطعام والعيون التي كتبها سنة 1975 والتي اعطى اسمها فيما بعد لمجموعته القصصية الأخيرة أن تكون نبوءة واضحة المعالم لما عرفته الجزائر بعد أكثر من عشريتين من ذلك التاريخ. كما ساعد اطلاعه الواسع على الأدب الألماني أو ذلك المكتوب باللاتينية على تبني أسلوب كتابة خاص به يتسم بالوضوح والايجاز وبالسخرية الظاهرة والمرارة المبطنة. كما وفرت له سنوات الترحال بين مجتمعات شتى وإقامته في كل من النمسا وألمانيا موقعا ينظر منه بوضوح أكبر إلى حجم التحولات في مجتمعه.

أعماله الأدبية

بحيرة الزيتون قصص 1967م،

التراب مسرحية 1968م،

- دار الثلاثة قصص 1971م،

- البشير مسرحية 1981م،

- الطريق الفضي 1981م،

- الطعام والعيون قصص 1998م،

- كتب وشخصيات دراسة 1971م،

- الجزائر في مؤلفات الرحالين الألمان دراسة 1975م، صور سلوكية تأملات اجتماعية، الحمار الذهبي للوكيوس أبوليوس، مارتن هايدغر: أصل العمل الفني،....



تراجمه من الألمانية

مد أبو العيد دودو بتنقله السهل بين اللغتين العربية والألمانية جسورا بين الثقافتين فنقل إلى العربية بعض ما كتبه الرحالة الألمان عن المجتمع الجزائري قبل الاحتلال الفرنسي, وهي صفحات عمل المستعمر على تغييبها من تاريخ الجزائر, ومن بينها:

- القصة الأولى من ثلاثية مالتسان: التي كتبها عن الجزائر في القرن التاسع عشر

- مدخن الحشيش في الجزائر.

- الجزائر في مؤلفات الرحالين الالمان الذي صدر سنة 1975.

- ثلاث سنوات في شمال غربي أفريقيا لمالتسان.

- قسنطينة أيام أحمد باي لشلوصر.


تراجمه من اللاتينية

وتعد ترجمته الكاملة إلى العربية من اللاتينية لأول رواية في تاريخ الإنسانية الحمار الذهبي لابن مداوروش الأديب والفيلسوف لوكيوس أبوليوس من أنفس مأقدم للمكتبة العربية. وقد اختار دودو في ترجمته لهذه الرواية كلمات عربية قديمة نوعا ما كي يجعل القاري يعيش أجواء الأحداث في زمنها البعيد, زمن السحر وأمزجة الآلهة مما يكشف عن المتعة اللا متناهية التي صاحبته وهو يتنقل بالقارئ من قصة لأخرى تحتويها كما تتفتح الدمى الروسية الواحدة عن الأخرى. وقد عانى دودو كثيرا من مشكلة النشر وما زالت عشرات المخطوطات الابداعية في مختلف الميادين من ترجمة ودراسة وابداع أدبي تتكدس في بيته الصغير بأعالي العاصمة, كما يوجد غيرها لدى عدد كبير من دور النشر الجزائرية والأجنبية.

التبادل والهدايا جديد الهدايا هدية أبو العيد دودو للمكتبة الوطنية